إنه بمثابة النظر إلى الحياة من منظور المرأة

نعم قرائنا الأعزاء كما تعملون لقد تم انعقاد كونفرانس علم المرأة جنولوجي لأول مرة في جبال كردستان وذلك بقيادة حركة حرية المرأة الكردستانية مع انضمام رفيقة أرجنتينية وبعض الرفيقات الأتراك, ونحن قمنا بإجراء مقابلة مع إحدى المنضمات والمشاركات بشكل كثيف وهي الرفيقة جيان شيتكا حول ماهية هذا العلم وما الذي سيقدمه للنساء.

-رفيقة جيان حبذا لو عرفت لنا هذا العلم ولو بشكل موجز؟

إن جينولوجي كمصطلح يعني علم المرآة، أو إن صح التعبير فهو يعبر عن نظرة المرأة إلى كافة الطرق والوسائل التي تؤدي إلى طريق العلم الصحيح الشامل لكافة فروع الحياة. ففي يومنا الحاضر إذا القينا نظرة إلى العلوم الموجودة في واقعنا الحالي، فإننا سنستدل على النتيجة التي مفادها بأنه هناك العديد من العلوم ولكنها عبارة عن علوم فرعية تنظر إلى الأمور بنظرة وضعية أي  نظرة مجزئة وغير كلية،  ولكن لأول مرة يظهر علم ينظر إلى كافة مجالات الحياة بشكل كلي إلا وهو علم المرأة(جينولوجي).

إلى قائد الحرية ورسول السلام

من قلم الشهيدة شيلان جودي

أيها القائد العظيم؛ أردنا أن نكتب... عن القمر والشمس... عن الحياة ومكامنها، عن ملحمة درويش عبدي... وعند صداقة جلجامش وانكيدو... عن السماء وعشقها للأرض...

أردنا أن نطلق سراح تلك العصافير المسجونة في قفصٍ من ذهب. أن نشكل لوحة الطبيعة في أسطورتك الإلاهية. أن نرجع القلوب الحزينة إلى صدر أمها.

أردنا أن نكتب لنعرب عن بعضٍ من مشاعرنا. فقلبك العظيم كان يتألم في عيون السماء التي تبكي، وأيضاً كان يتأمل في ضحكات الأطفال ومناديل الأمهات.

اعذرنا أيها القائد العظيم المقدس، لم نكن أهلاً لذاك القلب العظيم. فالأنبياء والعظماء لم تعلن عليهم التراجيديا التي تحياها الآن.

دور المرأة في عملية الأنسنة

من مانيفستو حرية المراة

مرت فترة تاريخية امتدت لآلاف السنين قبل بدء الحضارة. المجتمع هو نمط لتواجد النوع البشري، والأنسنة الأولى بدأت مع التحول الاجتماعي. من المعروف أن التاريخ بدأ بالأنوثة والذكورة، وحين ينشأ مجتمع ما نرى أن لعلاقة المرأة- الرجل دور كبير في تطوره بلا شك. أما أول فترة تنظيم اجتماعي فكانت بالأصل متمحورة حول المرأة. فالمرأة هي التي أخرجت الرجل من عالم الحيوانات. وهي بذاتها أول من اخترع نمط الجماعات، أي أنها أول من طور المجتمع حينما كان الرجل يغوص في حياة وحشية. المرأة أنشأت المجتمع، وتعلمت طهي الطعام، واكتشفت النار، وطورت الحياة الجماعية وخلقت القوة الجماعية، وهنا تكمن قوتها. بل حتى أنها خلقت قوة متقدمة للغاية تفوق الرجل في عظمتها لكونها تعمل بشكل جماعي. ثمة حقيقة ساطعة في التاريخ مفادها أن المرأة لعبت دوراً أساسياً ولفترات طويلة في عمليات الأنسنة الممتدة لملايين السنين من التاريخ البشري، فكانت بذلك المتممة، لا الناقصة. أما الناقص في الحياة والتحول الاجتماعي فكان جنس الرجل.

مع علم أل(Jineolojî) نحو حرية المرأة والحياة

إعداد: خزنة شيخ نبي

عقد كونفراس لعلم المرأة و الحياة الأول في جبال كردستان مابين 11-18 /5  بعد شهور عدة من البحوث والنقاشات التي انتهت بجملة من  القرارات هامة ، و نحن بدورنا تعقبنا هذا الحدث و أجرينا هذه المقابلة مع السيدة سما أمد عضوه لجنة علم المراة(Jineolojî) ، أفادتنا بالتالي :

قضية التعصب الجنسوي الاجتماعي، الأسرة، المرأة والتعداد السكاني

القائد عبدالله اوجالان

 النظرَ إلى المرأةِ كجنسٍ بشريٍّ له فوارقُه البيولوجية، يَتَصَدَّرُ العواملَ الأساسيةَ للعَمى فيما يخصُّ الواقعَ الاجتماعي. إذ مِن المحالِ أنْ يَكُونَ الاختلافُ الجنسيُّ بمفردِه سبباً لأيةِ قضيةٍ اجتماعيةٍ كانت. فكيفما لا يتمُّ تناوُلُ ثنائيةِ كلِّ ذَرَّةٍ لأيِّ كائنٍ حيٍّ في الكون على أنها مُعضِلة، كذا الثنائيةُ في وجودِ الإنسانِ أيضاً لا يُمكِن تعاطيها كقضية. أما الجوابُ على سؤالِ "لماذا الوجودُ ثنائيّ؟"، فلا يُمكِن إلا أنْ يكون فلسفياً. قد تبحثُ التحليلاتُ الأونطولوجيةُ (علم الوجود) عن جوابٍ لهذا السؤال (وليس القضية). أما جوابي، فكالتالي: لا يُمكِن تأمينَ وجودِ الوجودِ خارجَ إطارِ الثنائية. الثنائيةُ هي النمطُ الممكن للوجود. فحتى لو لَم تَكُن المرأةُ والرجلُ بحالِهما القائمة، وكانا منفردَين (لا قرينَ لهما)؛ فلن يستطيعا الخلاصَ مِن تلك الثنائية. هذا هو الحدثُ المسمى بالجنسانيةِ المزدوجة (الخِناثة). ينبغي عدمَ الاستغراب.

"ننحني احتراما وإجلالا أمام مقاومة شيرين علم هولي"

مترجم من وكالة دجلة للأنباء(DÎHA) 

وضحت المسئولة عن برنامج منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (MENA)  سوسان تاهماسبي أنهم يناضلون من اجل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في إيران.  

تعيش العديد من القوميات والإثنيات

كالفرس، الأذريين، الكرد، البلوجيين، التركمان، العرب، والعديد من المجتمعات الأخرى على ارض إيران التي تعتبر جزءا من الشرق الأوسط، لكن منذ عام 1925 وحتى وقتنا الحالي، ظهرت القومية الفارسية إلى الوسط وتم طمس القوميات والأمم الأخرى، وذلك عندما وصل الشاه رضا البهلوي إلى سدة الحكم،  حيث أسس الدعائم القوية لعائلة البهلوي. ان مفهوم اللغة الواحدة والهوية الواحدة والقومية الواحدة الذي نادت بها تركيا وظهرت القومية التركية لوحدها إلى الأمام، كذلك الأمر حصل في إيران، حيث تم تسليط الضوء فقط على القومية الفارسية. وبعد ثورة 1979 والتي كانت ذو طابع إسلامي،تطورت الفروقات والاختلافات الجنسية، حيث تم إنكار وطمس حقوق المرأة. 

عبَّرت النساء اللواتي انضممن إلى كونفرانس المرأة في الشرق الأوسط عن آرائهن حول الوضع الذي تعيشه المرأة في إيران، حيث وضحت المسئولة عن برنامج منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا  ( (MENAسوسان تاهماسبي (Sussan Tahmasebi) بأنهم يناضلون من اجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين في إيران، أما ناشطة حقوق الإنسان(LGBT) شادي أمين(Shadi Amîn) فقد ذكرت إنها تنحني إجلالا وإكراما أمام مقاومة المعتقلة الكردية شيرين علم هولي.

وضحت العضوة في(LGBT) شادي أمين انه بسبب ميولها الجنسية، تتعرض للإدانة بحكم الموت.      

 أشارت العضوة في( (MENAوالناشطة في حملة تجميع مليون توقيع سوسان تاهماسبي عن تزايد نسبة تعليم الإناث بالنسبة للذكور في مدن إيران  وقالت:"تشكل نسبة النساء الجامعيات في جامعات المنطقة65%، وتبلغ نسبة النساء في اللواتي يعشن التناقضات الكبيرة في الحياة100%" 

لا يعترفون بالقوانين 

توقفت تاهماسبي على المشكلات التي تعيشها النساء الإيرانيات وقالت:"مثلما يعرف الجميع إن الثورة الإسلامية حصلت في سنة (1979)، لكن بعد حدوث الثورة تغيرت القوانين، وتم استخدام مبادئ حقوق الشريعة على اشد درجات المحافظة. لم تكن المرأة تتمتع بالحقوق سواء قبل الثورة أو بعدها، ولكن بعد حدوث الثورة الإسلامية جردت المرأة حتى من الحقوق التي كانت قد حصلت عليها، بالرغم من ذلك وبالإضافة إلى وجود كافة العوائق، أقدمت المرأة على تحقيق العديد من الخطوات الجيدة والمهمة في السنوات العشر الأخيرة وهكذا قالت:"بالرغم من أنَّ القوانين في إيران تفسح المجال أمام تعدد الزوجات إلا انه تبلغ نسبة الرجال المتزوجين من عدة زوجات 1%. وبالرغم من العوائق العديدة المزروعة أمام المرأة مثلاً عمر الزواج في إيران قد انخفض إلى 13 سنة، كما انه إذا أرادت المرأة أن تخرج للسياحة فان عليها أن تأخذ الإذن من زوجها، ومن اجل أن تتزوج المرأة فان عليها أن تأخذ الإذن من والدها، فان المرأة أصبحت تمتلك اليقظة والوعي فعلى ذكر المثال تبلغ نسبة تعليم النساء في الجامعات 65%. أي أن نسبة النساء اللواتي  يدرسن في الجامعات أكثر من الرجال، وبالرغم من انخفاض عمر الزواج في إيران إلى 13 سنة إلا أن الغالبية من النساء يتزوجنَّ في سن الخامس والعشرين". 

حقوق النساء 

أشارت تاهماسبي إلى نضال النساء الإيرانيات من اجل الحصول على حقوقهن الجنسية والتدريبية قبل مئات السنين فهو نضال ذو جذور عميقة وتاريخية، وهكذا قالت :"يعيش في إيران النساء الفامنيات، بالإضافة إلى النساء المناضلات ومن الجانب الآخر صاحبات اعتقادات محافظة، وجمع هائل من اللواتي يدافعون عن حقوق المرأة لهذه الأسباب تمتلك المرأة الإيرانية وعياً كبيراً ومعرفة عالية،ربما قد لاتكون مطالب جميع النساء المحافظات والفامنيات مشتركة إلا أنهنَّ يبذلون المحاولات المشتركة من اجل الحصول على حقوقهن" 

نضال عظيم 

أشارت تاهماسبي إلى انه ربما لا توجد إيديولوجيات مختلفة يستندون عليها إلا أنهن تعلمن النضال بشكل مشترك، وهكذا تابعت حديثها:" بالأخص في مرحلة استلام احمدي نجاد الرئاسة والتي استمرت ثمانية سنوات، لم تستطع النساء حماية حقوقهن، وخرجت النساء من الجامعات، تم اعتقال العديد من الأشخاص في الشوارع، انخفضت ساعات العمل للنساء خارج البيت لكي تنشغل النساء لساعات أطول بالأعمال المنزلية، والهدف من هذه السياسة ترك النساء لساعات أطول في البيت، بالإضافة إلى ذلك يستهدفون سلب النساء من حقوقهن الاجتماعية، لذلك نبذل العديد من المحاولات لكي نقف في وجه هذه الممارسات ونزيلها من الوسط. كما أننا ننحني احتراما أمام النضال العظيم للمرأة الكردية شيرين علم هولي، ونطالب بالإفراج عن المعتقلة الكردية زينب جلاليان وكافة المعتقلات في السجون". 

النساء الشابات  

 تحدثت تاهمباسي عن الصعوبات المحيطة بظهور حركة اجتماعية في إيران كما أنها أشارت إلى عدم تهيئة الظروف لخروج تلك الحركات وقالت:" في الأحوال العادية، سن تشريع خروج النساء إلى خارج ارض الوطن هو 18 سنة، لكن هذه الحدود قد ارتفعت إلى 40 سنة، حيث يستهدفون من ذلك بقاء النساء داخل جدران البيت من جهة ومن جهة أخرى يريدون بقاءها داخل حدود إيران".

أشارت تاهمباسي إلى أهمية انعقاد الكونفرانس بالنسبة لهم وبالنسبة للنساء الشابات وقالت:" أثق جدا بالنساء الشابات، 

ويجب أن ينضمنَّ إلى النضال الذي بدا من جديد". 

وضحت الصحفية والمحامية الإيرانية شادي سادي(Shadî Sadî) أنها انضمت إلى الكثير من دعاوى الصحفيين والمحاميين والناشطين الحقوقيين بصفتها ناشطة حقوق الإنسان وقالت:"إننا الآن نقوم بالحملة ضد الرجم، الحملة التي باشرنا بها تحت عنوان(ساهم في القضاء على رمي الحجارة).

دافعتُ عن حقوق النساء لمدة طويلة في منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، النساء الكرديات يدفعن ثمناً باهظاً بسبب هويتهنَّ الكوردية". 

حكم الموت 

عاشت شادي امين في المنفى بعد أن خرجت من إيران سنة (1980)بسبب نشاطاتها السياسية. ذكرت أمين العضوة في(LGBT)، أنها تعمل في الشبكة الدولية لفرانكفورت وقالت:" إنَّ هذه الشبكة تتوقف على مشكلات السحاقيات والأشخاص الذين يغيرون جنسهم(transan ) ونتناول حقوق الإنسان، ولان جميع النشاطات الاجتماعية في إيران ممنوعة، يُحكم على جميع الأشخاص المثليين والأعضاء في (LGBT) بالحكم بالموت، لذلك نناضل من اجل تغيير هذا القانون. لاتملك النساء في إيران حق الانفصال من أزواجهنَّ، كذلك الأمر لايتمتعن بالحقوق الاقتصادية، في الوقت الذي يتملك حق الزواج المتعدد". 

في نهاية الحديث، تحدثت شادي أمين عن معرفتها ومتابعتها لنضال الشعب الكردي وقالت:"إنني سعيدة جدا بقدومي إلى مدينة أمد، في الحقيقة حدثت الثورة في إيران سنة1979، وصحيح أن النضال الوطني مهم جدا، لكن يجب تسليط الضوء على قضية المرأة وإيجاد الحلول لها، فإذا لم يأخذوا الدروس والعبر من مثال إيران ولم تخطى الخطوات وقتها سيعشون ما حصل في إيران ".  

العقدة الأساسية للشرق الأوسط

يعيش الشرق الأوسط واقعا غريبا كل الاغتراب عن حقيقته التاريخية والثقافية والاجتماعية، وهذا تبعا للواقع المرير الذي هو فيه الآن. فبعد ماكان مهد الإنسانية والمجتمعية والحضارية منذ فترة ما تقارب على أكثر من 15000 عام والذي كان المجتمع حينئذ بريادة المرأة يسير، وتتعايش فيه كل الوقائع والحقائق في وتيرة متطورة منتظمة تؤدي وبشكل مستمر إلى

زمرة دم الإنسانية

بدون الأمس لا يمكن فهم اليوم وصعوبة فهم المرحلة السياسية هذه متعلقة  بصعوبة فهم الحكومة التي تمارس العمل السياسي، ولكن القليل من البحث في التاريخ يكفي للوصول إلى الحقيقة التي كشفت الستار عن مسرح عديمي الأخلاق من السياسيين الذين كرسوا الغوغائية صيغة وحيدة للعمل السياسي، عن هؤلاء الأقزام، عن الضفادع التي تقول عن صوتها: "نقيقنا أجمل صوت في الكون"

دنيا.. عاشقة الحرية

كانت صغيرة السن عندما اختارت طريق الثورة في جبال كردستان، ومنذ نعومة أظافرها عهدت على حب الوطن. فقد كانت الطفلة التي تشرق بلون القمر ونور الشمس، ووردة يانعة تشع بعينين بريئتين، وصاحبة وجه ملائكي ناعم. تعرفت على آهات أمهاتها وآلام شعبها وصرخاتهم لتبعث في قلبها الحنون روح التمرد والانتقام لأوجاعهم. طبعت في ذاكرتها هذه اللوحات واللحظات التراجيدية التي رافقت خيالها منذ صغر سنها

© 2019 PAJK Partiya Azadiya Jin a Kurdistan